فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 25

نحن الآن يدرس الطالب (18سنة) ، وتأتي إليه وهو شبه أمي! (6 سنوات) مرحلة ابتدائية و (6 سنوات) مرحلة متوسطة وثانوية، فهذه (12 سنة) ، وبعد ذلك يأخذ (4 سنوات) في الجامعة -وبعضهم لا يكتفي بالأربع، فالذي يتخرج الآن من الجامعة بعد (4 سنوات) يعد مجتهدًا أو مثاليًا، وكذلك قد يكمل البعض أكثر من ذلك (18 - 20 سنة) حتى يتخرج مع من يرسب ومع من يعيد؛ فتجده يكاد أن يكون أميًا ما أتقن شيئًا؛ وهذا خلل كبير في المناهج وخلل في أسلوب التعليم، إذن فهذا حال الشباب في المدرسة.

وعندما ننتقل إلى المسجد فماذا نجد؟

فالخطباء والدعاة أكثر ما يتكلمون -كما أشرت- إلى عيوب الشباب، وذنوبهم الشباب، وأخطائهم؛ بل ربما قد تكون كلمة المتحدث، أو موعظة الواعظ مما ينفر الشباب الذين يحضرون إلى المسجد؛ فضلًا عن الشباب الذين لم يدخلوا المسجد؛ فليس هناك نوع من الخطاب المدروس، وكيف يخاطب هؤلاء الشباب خطابًا مدروسًا، ليعي واجبه، وليفقه حقيقته، وليعرف ما له وما عليه؟

أما الشباب الذينهم خارج المسجد، فيكاد يكون أمرهم ساقطًا من حساب أهل المسجد ومن يأتون إليه، وعند خروجهم من المسجد سواءً كان ذلك بعد محاضرة فيها المئات منهم، أو كان ذلك بعد صلاة جمعة؛ قد يجدون أمام المسجد تجمعات من الشباب الذي لا يصلي فلا يؤبه لهم، ولا يخاطبون، وكأننا غير مسئولين عنهم، فأصبحت هذه ظاهرة عادية جدًا؛ ولنأخذ مثالًا:

صلاة المغرب التي يجتمع بها أكثر عدد من المصلين بالنسبة لبقية الفروض، وكما ترون يخرج الناس تباعًا، فيجدون كثيرًا من تجمعات هؤلاء الشباب بجوار المسجد وفي الشارع، فلا يكلمون أحدًا منهم، ولا ينظرون إلى أحد منهم أيضًا، ثم في النهاية نأتي ونلوم هؤلاء الشباب؛ فماذا قدمنا لهم؟

ماذا عملنا لهم نحن المصلين أو الدعاة أو الخطباء أو الوعاظ؟

لا شيء، بل ربما لم نفكر فيما يجب علينا نحوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت