فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 25

قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع.

قال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بحسنات مثل جبال تهامة ، ولكن يأتي وقد ضرب هذا، وظلم هذا، وشتم هذا، وقذف هذا، وأخذ مال هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته -مقابل ما فعل وما انتهك- فإن نفدت حسناته يؤخذ من سيئاتهم فتطرح عليه فيلقى في النار نسأل الله العفو والعافية.

فاحذروا يا شباب -بارك الله فيكم- واحذر يا أخي؛ حتى مع أهلك في البيت إذا بدأت زوجتك أو أمك تقول: فلانة، فقل لها: لا يا أمي! هذه غيبة، فعلِّم نفسك وعلِّم إخوانك، ولا تذكر مسلمًا بشيء أبدًا، وإن كان من زملائك أو كائنًا من يكون، إلا ما اقتضت بذلك مصلحة شرعية لا مصلحة نفسية أو ذاتية، فبعض الناس يخلط بينهما فيقول: أنا لا أقصد إلا الشرع، اختبر نفسك فإذا كان غرضك الشرع؛ فعلامة ذلك أن تنتقد هذه الكلمة أو هذا الموقف من أي شخص كان، أما أن تنتقدها إن كانت من فلان، فإن جاءت من غيره فإنك تغض الطرف عنه، فاعلم أن الأمر لنفسك وليس لربك، فكل واحد منا يختبر نفسه، والله تعالى حسيبه.

واجب شباب الصحوة في التضحية في سبيل الله

السؤال يقول: شباب الصحوة -والحمد لله- كثير، ولكن يفتقد كثير منهم -ونحن منهم- التضحية لهذا الدين، فكيف نجعل في أنفسنا هذه السمة؟

الجواب: نعم هذا حق، ونسال الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن يوفقنا جميعًا للقيام بهذا الواجب، وأن يكون همنا حين نمسي وحين نصبح هو رضاه سبحانه والدعوة إليه والعمل لأجله؛ فالمؤمن الحقيقي هو الذي يكون هذا حاله؛ ولذلك يضحي، لأنه عرف أنه ما خلق إلا لهذا، وما ائتمنه الله تبارك وتعالى بالعلم إلا لهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت