فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 25

فالأصل في المجتمع المسلم: أن من يقام عليه الحد أو يجلد أنه يتوب ويتطهر، وهو كفارة له كما في حديث عبادة المتفق عليه، والذي يبين أن العقاب كفارة له عند الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أما الآن هل يستقيم هذا الشاب؟

لا، فمن يدخل السجن هذه الأيام يزداد إجرامًا، لماذا؟

وما أسباب ذلك؟

لا نقول: إن السبب الوحيد أنه يفاجأ بفعله؛ بل كل ما فعله وما في ذهنه أن يفعله ينسق مع ما ترَّبى عليه، فلما عمل هذا العمل جاءه اللوم، وجاءه العتاب، وقمع وضرب وسجن، لماذا؟!!

وقد يقال له: كيف تخلو بهذه الفتاة مثلًا؟!

وكيف تتفق أنت وهي وتذهبون وتسافرون إلى مكان بعيد إلى الخارج؟!

فيقول في نفسه: عجيب! كل يوم أنا أرى في الأفلام أناسًا يختلون بنساء ولا قرابة بينهم! وكذلك أركب الطيارة، وأجد أن المضيفات ليس لهن محرم، ويخلو بهن الناس أيضًا، سبحان الله! وأيضًا أذهب إلى المستشفى فأرى الممرضات بدون محارم، ونحن لا نبرر ذلك لكن نقول: نحن على منهج مضطرب، ويجب أن نكون صادقين في تربيتهم أي: الشباب فمثل هذا يرى أنه يعاقب بشيء، تقول له نفسه وشيطانه: إنه يتمشى مع ما رُبي عليه، وهو مع ما يراه؛ ولكن لو أننا فعلًا جففنا كل منابع الشر ومنعناه عن الأمة، ونحن نعرف أن الشرع الذي حرم الزنا أول ما حرم النظر؛ لأن النظر وسيلة، وهذه قاعدة عامة من ديننا، والأمثلة عليها كثيرة جدًا، لا نستطيع الآن أن نأتي بأدلة عليها، وهي قاعدة (سد الذرائع) فكل شيء محرم؛ فإن ما يؤدي إليه يحرم.

ثم نأتي إلى الشباب المهتدي، هذا الشاب الذي سَلِمَ من كل هذه العوارض والعوائق -والحمد لله- تخطَّى عقبة البيت والخادمة والأم والأب، وتخطَّى عقبة المدرسة وما فيها من مشاكل ومدرسين وفساد في المناهج، وتخطَّى عقبة الإعلام مثل الحصان الجواد السابق الذي قد تخطَّى حواجز كثيرة جدًا جدًا، حتى وصل إلى بر الأمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت