الصفحة 27 من 59

252 -فقيل له فإن لم يجمعوا لك على واحد منهم أنه في غاية فكيف جعلته عالما؟.

253 -قال: لا ولكن يجتمعون على أنه يعلم من العلم.

254 -قلت: نعم ويجتمعون لك على أن من لم تدخله في جملة العلماء من أهل الكلام يعلمون من العلم فلم قدمت هؤلاء وتركتهم في أكثر هؤلاء أهل الكلام؟.

255 -وما أسمك وطريقك إلا بطريق التفرق إلا أنك تجمع إلى ذلك أن تدعي الإجماع!.

256 -وإن في دعواك الإجماع لخصالا يجب عليك في أصل مذاهبك أن تنتقل عن دعوى الإجماع في علم الخاصة.

257 -قال: فهل من إجماع؟.

258 -قلت: نعم نحمد الله كثير في جملة الفرائض التي لا يسع جهلها وذلك الإجماع هو الذي لو قلت: أجمع الناس لم تجد حولك أحدا يعرف شيئا يقول لك ليس هذا بإجماع.

259 -فهذه الطريق التي يصدق بها من ادعى الإجماع فيها وفي أشياء من أصول العلم دون فروعه ودون الأصول غيرها.

260 -فأما ما ادعيت من الإجماع حيث قد أدركت التفرق في دهرك ويحكى عن أهل كل قرن فانظره أيجوز أن يكون هذا إجماعا؟.

261 -قال: فقال: قد ادعى بعض أصحابك الإجماع فيما أدعى من ذلك فما سمعت منهم أحدا ذكر قوله إلا عائبا لذلك وإن ذلك عندي لمعيب؟.

262 -قلت: من أين عبته وعابوه إنما ادعاء الإجماع في فرقة أحرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت