فقد جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا . سنة من سنن الله التي لا تتغير ولا تتبدل لم أجد عبارة تصلح للمقام الذي نحن فيه وتصدق على الواقع الذي عالجناه منها .
استطاع الباطل بمؤسساته ومطابعه ودور نشره وامكانياته المادية أن يثير الشبهات ليزيف وجه الحقيقة ويفتح في النفوس ثغرات يلج منها لغرس الانحراف والالحاد مستعملًا في ذلك كل وسائل التضليل والخداع ، فوقع في تلك الشباك الكثير من المغترين لانهم اصلًا كانوا فريسة للضياع متأرجحين بين لطمات الامواج وصفير الرياح فلا يسمعون الا ضحكات الشياطين .
وما كان مصير المدعين أهل الافتراء إلا الخيبة والخذلان بعد هذا البيان الذي بحمد الله اخرس من كان له لسان ينعق به ولجم من له صوت يتشدق به وحبس من كان له قلم خبيث يكتب به { وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى } (طه: من الآية61) )
قال تعالى: { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } (النحل: من الآية125) )
وقال: { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن } (فصلت: من الآية34)
فهل اتبع هذا الشيخ قول الله ، وعمل بما امر به الله عز وجل في الدعوة ؟
ولم يكن القران معلمه اذن ، ولم تكن السنة مدرسته ، ولكنه صوت ابي جهل يردد في اذنيه الجاهلية الاولى ، وصوت ابليس ويهود خيبر القريبة من مقامه، فمن مدارسهم المشؤومة تخرجت هذه الدعوات ، ومن ابواقهم نطقت تلك الكلمات.
أخيرًا عزيزي القارئ هذا هو بحثنا بين يديك فأنظر فيه بعين الانصاف والعدل وحكم فيه ميزان العقل والفكر ، مبتعدًا عن العاطفة والانتصار للمذهب ولتعلم أيها القارئ العزيز أننا قوم لا نغتر ولا نخدع ولا نتعبد للاسماء ، فما اثبته الدليل قلنا به وإن خالفه سائر من كان والعكس صحيح.