فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 48

قيل لسلمان أخبرنا عن إسلامك قال كنت مجوسيا فرأيت كأن القيامة قد قامت وحشر الناس على صورهم وحشر المجوس على صور الكلاب ففزعت فرأيت من القابلة أيضا أن الناس حشروا على صورهم وأن المجوس حشروا على صور الخنازير فتركت ديني وهربت وأتيت الشام فوجدت يهودا فدخلت في دينهم وقرأت كتبهم ورضيت بدينهم وكنت عندهم حججا فرأيت فيما يرى النائم أن الناس حشروا وأن اليهود أتي بهم فسلخوا ثم ألقوا في النار فشووا ثم أخرجوا فبدلت جلودهم ثم أعيدوا في النار فانتبهت وهربت من اليهودية فأتيت قوما نصارى فدخلت في دينهم وكنت معهم في شركهم فكنت عندهم حججا فرأيت كأن ملكا أخذني فجاء بي على الصراط على النار فقال اعبر هذا فقال صاحب الصراط انظروا فإن كان دينه النصرانية فألقوه في النار فانتبهت وفزعت ثم استعبرت راهبا كان صديقا لي فقال أن الذي أنت عليه دين الملك ولكن عليك باليعقوبية فرفضت ذلك ولحقت بالجزيرة فلزمت راهبا بنصيبين يرى رأي اليعقوبية فكنت عندهم حججا فرأيت فيما يرى النائم أن إبراهيم خليل الرحمن قائم عند العرش يميز من كان على ملته فيدخله الجنة ومن كان على غير ملته ذهبوا به إلى النار فهربت من ذلك الراهب وأتيت راهبا له خمسون ومئة سنة وأخبرته بقصتي فقال إن الذي تطلبه ليس هو اليوم على ظهر الأرض ذاك دين الحنفية وهو دين أهل الجنة وقد اقترب وأظلك زمانه نبي يثرب يدعو إلى هذا الدين قلت ما اسم هذا الرجل قال له خمسة أسماء مكتوب في العرش محمد وفي الإنجيل أحمد ويوم القيامة محمود وعلى الصراط حماد وعلى باب الجنة حامد وهو من ولد إسماعيل وهو قرشي فسرد كثيرا من صفته صلى الله عليه وسلم قال فسرت في البرية فسبتني العرب واستخدمتني سنين فهربت منهم إلى أن قال فلما أسلمت قبل علي رأسي وكساني أبو بكر ما كان عليه.

(سير أعلام النبلاء ج1/ص521-522)

13-رؤيا عمرو بن مرة الجهني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت