فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 47

التوحيد التوحيد! والسنة السنة! من تمسك بها نجا، سنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هي سفينة نوح، من تمسك بها نجا، ومن حاد عنها غرق وهلك، وإن زعم أنه سيأوي إلى جبل يعصمه من الماء، لا عاصم أبدًا من عذاب الله، إلا باتباع سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا طريق إلى الله إلا باتباع سنة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما قال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [آل عمران:31] .

هذا هو الطريق الوحيد، فمن كان يَدَّعِيْ محبة الله، ومحبة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فليتبع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وليقدم حبه على نفسه، وأهله، وماله، وولده، كما قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ماله وولده ووالده والناس أجمعين } فلا بد أن تكون محبة الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذه الدرجة.

والمحبة تتمثل في حب سنته وهديه، فمن والى الفجار، والعصاة، والكفار، فهذا لا يحب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هل يمكن أن يزعم أحد أنه يحب أحدًا ما وهو يخالف طريقته، ويرد أمره، وينقض قوله؟ هذا لا يحبه، وهذه دعوى كاذبة، ولهذا قال تعالى في الآية التي تسمى آية المحنة، أو الفتنة، أو الابتلاء: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [آل عمران:31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت