نسأل الله العفو والعافية! إن الذي نسعى إليه وندعو الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى دائمًا ونرجوه هو أن يختم لنا بحسن الخاتمة، وأن تكون آخر كلماتنا شهادة أن لا إله إلا الله، وأن يوفقنا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عند الموت للنطق بهذه الكلمة العظيمة، وأن يوفقنا في القبر لنجيب بالجواب الصحيح.
أما أصحاب البدع فإن الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يحجز عنهم التوبة، ومما يدل على ذلك أنه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لا يوفقهم عند الاحتضار بالتوبة، جزاءً وفاقًا على ما كانوا عليه من بدع في دين الله، يشرِّع من عند نفسه، ويأمر الناس بما لم يشرعه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى! فانظروا إلى خطر البدع، تضيع الفرائض، وتضيع حسن الخاتمة، ويأتي الإنسان وقد عمل كثيرًا، ولكنه كما قال الله تعالى: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا [الكهف:103] الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا [الكهف:104] .
أموال، وجهود، وأعمال، وخشوع، وبكاء، لكن ذلك لا ينفعهم، ولا يجدي شيئًا؛ لأن الله لم يجعل طريقًا إليه إلا اتباع محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
لا بد من وجود شرطين في أي عمل حتى يتقبله الله، وهما:-
أن يكون خالصًا لوجه الله، وأن يكون صوابًا وفق ما أنزل الله تعالى.
إن الشرك والضلال والانحراف الذي وقع في الجاهلية الأولى، ومن بعدهم إنما وقع نتيجة الابتداع في دين الله تعالى.