فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 24 من 47

نبدأ بالواجبات، ثم ننتقل بعد ذلك إلى النوافل؛ بالشرطين السابقين، هذه هي الوسيلة، وما أعظم باب الوسيلة في ديننا! الكلمة الطيبة صدقة، كل تهليلةٍ صدقة، كل تحميدةٍ صدقة، كف الإنسان لسانه عن الشر صدقة... ووسائل إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كثيرة! كل هذه هي الوسيلة، وهي القربة التي يُتقرب بها إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

فلابد في العمل الصالح من شرطين:

الأول: أن يكون العمل خالصًا لوجه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فإذا لم يكن العمل خالصًا لوجه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فإنه لا يقبله، كإنسان يريد الدنيا بعمله، يقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث القدسي الذي يرويه عن ربه عز وجل: {من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه } وقال: {أنا أغنى الأغنياء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري فهو للذي أشرك } لماذا تشرك بالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وهو غني عن جميع الأعمال التي تعملها؟!

حالك مثل من يهدي إلى تاجر غني -والله هو الغني وله المثل الأعلى- هدية، ويقول: هذا لك، واعط فلانًا منها قليلًا، فيقول لك: اعطها كلها لفلان فأنا لست محتاجًا لها، فكيف والله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الغني العظيم سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الذي يقول: {يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئًا } وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ [محمد:38] سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فيجب أن يكون العمل خالصًا لوجه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت