تعتبر العناية بالأسرة في الشرائع السماوية عامة والشريعة الإسلامية مطلب شرعي وفريضة واجبة ، ووطنية ملحة فيستحق أن يبذل بشأنها كل الغالي والنفيس . فالمجتمع كله إنما هو مجموعة أسر وبقدر رعاية الأسرة والاهتمام الدائم بها يجني المجتمع ثمرة الاستقرار والسعادة ، ولهذا فإننا نوصي من خلال هذا البحث والدراسة المتواضعة بما يلي:
أولًا: ... إيجاد استراتيجية شرعية فقهية علمية للتعامل مع ظاهرة العنف الأسري على مستوى الأفراد والمؤسسات في الدول الإسلامية .
ثانيًا: ... أكدت الدراسات والبحوث العلمية والميدانية والمسح لفئات متضررة أن العنف بات يهدد الأمن والسلام ، وأن معالجته لا زالت دون المستوى المأمول ، فيجب أيجاد حلول للحد منه ونشر الوعي والتعاون للنهوض بعملية التنمية في أي مجتمع في ظل تزايد ضحاياه الذين باتوا يتزايدون .
ثالثًا: ... الاعتراف بوجود ممارسات للعنف الأسري في الدول الإسلامية على نطاق يستلزم التدخل العاجل للتصدي له والقضاء عليه .
رابعًا: ... التعجيل بتبني المجمع الفقهي توصية للدول بإصدار نظام شامل فيه رقابة صارمة للحد من العنف الأسري .
خامسًا: ... تجريم وتحريم ومعاقبة أي مقدم على أي نوع من أنواع العنف الذي ينتج عنه ضرر على الضحايا من الزوجات والأبناء والبنات وغيرهم مع بيان وتحديد مفاهيم الولاية والقوامة في الشريعة الإسلامية بأسلوب عصراني وخطاب تجديدي ، حتى لا يتم استغلالها واستخدام الحق فيها تعسفًا .
سادسًا: ... الدعوة إلى ضبط الإفتاء في مسألة علاج الشقاق بين الزوجين وعدم التوسع في دائرة المعالجة بالضرب ، كما حدث من قِبل علماء وفقهاء ومفتيين من المسلمين في الغرب ، وأن الإفتاء يجب أن يصدر من أهله المتخصصين الراسخين في العلم من العلماء والفقهاء المالكين ناصية الاجتهاد والمتوفرة فيهم شروطه .