الصفحة 35 من 67

... تقدم تعريف الصك بأنه يمثل حصصا شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات , كما تمت المقارنة بينه وبين السند وبيان الفرق بينهما من جهة أن الصكوك تمثل حصصا شائعة حسب الكيفية الواردة في تعريفها, أما السندات فتمثل ديونا لأصحابها على الجهات المصدرة لها سواء كانت حكومات أو شركات , كما أن عائد الصكوك بحكم طبيعة نشاطها أرباح , أما عائد السندات ففوائد محددة , وعلى ذلك كانت قرارات مجمع الفقه الإسلامي التي حرمت التعامل بالسندات لما فيها من الربا , ولهذا تم استبعادها من هذا البحث , وإن كانت السندات والصكوك تأتي متداخلة في الإطار المالي العام القائم على النظام الرأسمالي الذي لا يمنع الفوائد وإنما يؤسس اقتصاده عليها كما تم التنويه إلى الفروق بينها وبين الأسهم من جهة أن الأسهم تكون في شركات مساهمة , ومحكومة بالتالي بقوانين تلك الشركات ونظمها وأنها تتيح لصاحبها حقوقا مثل التصويت والاشتراك في مجلس الإدارة , وأن قوتها أكثر من قوة الصكوك لأن المساهم شريك وليس كذلك صاحب الصك كما أن مجالها الذي تدور فيه أوسع من الصكوك .

... وبناء على هذه الفروق تم الفصل بين الحديث عن وقف الأسهم ووقف الصكوك لاختلاف كل منهما عن الآخر .

... وفي كل الأحوال فإن أنواع الصكوك كثيرة منها صكوك المضاربة والمشاركة والإجارة والسلم , والأخيرة غير قابلة للتداول إذا كان المشتري هو المسلِم , إذ تمثل تلك الصكوك حينئذ المسلَم فيه وهو الدين [1] . وصكوك الاستصناع ويجري عليها من حيث الحكم ما يجري على صكوك السلم .

(1) ـ ..."الصكوك والمستندات الاستثمارية"للدكتور عبد الستار أبي غدة . ص: 34 بحث غير مطبوع مقدم للدورة السابعة عشرة لمجمع الفقه الإسلامي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت