والعنف ضد الأطفال ظاهرة عالمية؛ فهناك أربعة ملايين طفل يتعرضون للعنف في الولايات المتحدة. [1] وبما أن قانون الدولة يحتّم انتزاع الطفل من بيت الأسرة الذي تم فيه الاعتداء محل الجناية؛ فإنه قد نتج عن ذلك وضع عشرات الآلاف من الأطفال في بيوت الرعاية. وإذا عمم هذا القانون في البلاد الإسلامية، لنا أن نتخيل كم ستفقد الأمة الإسلامية من أبناء المسلمين، وفى مصر، أصدر المركز القومي للبحوث الإجتماعية والجنائية إحصائيات عن العنف ضد الأطفال، مفادها أن 65% من الجرائم التي ترتكب ضد الطفل تأتي من أسرته، و"القانون المصري- على سبيل المثال -لا ينص على وجه الخصوص على حظر ضرب الأطفال داخل الأسرة؛ إلا أن الاعتداء البدني على الأطفال يشكل جريمة وفقًا للقواعد العامة في قانون العقوبات ، بما في ذلك إذا كان الاعتداء قد تم في إطار الأسرة. وتشير الدراسات المتوفرة حول الأساليب العقابية التي يمارسها الوالدان مع الأبناء أن أسلوب الضرب بالأيدي استحوذ على أعلى نسبة ( 30%) ، يليه أسلوب التوبيخ والتهزيء (24%) ، يليه أسلوب الحرمان من المصروف أو الأكل أو الخروج (20%) . وبيّنت الدراسة تباينات بين المناطق الريفية والحضرية، حيث كان الأسلوب الأكثر شيوعًا في الأولى هو الحرمان بينما ساد التوبيخ في المناطق الحضرية." [2] وقد أقر مركز الأهرام في دراسته مقتل 166 طفلًا نتيجة الاعتداء عليهم ووقوع 48 حادثة عنف أسري أدت إلى قتل 47 طفلا خلال النصف الأول من عام 2008.
(1) ..."أطفال لا يعرفون معنى الحنان: العنف الأسرى ضد الطفل ظاهرة تهدد مستقبل"صفحة الأسرة، العرب، ص13.
(2) ... دراسة الأمين العام للأمم المتحدة حول العنف ضد الأطفال، التقرير الإقليمي، منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مايو 2005.