العنف لغة هو"ضد الرفق، و أعنفته أنا أو عنفته تعنيفا. والعنيف من لا رفق له". و"اعتنف الأمر، أخذه بعنف." [1] وقد اتفقت المعاني والمترادفات في معظم معاجم اللغة العربية على لفظ العنف وما يحويه من معان توصيفية للخُلُق والطباع والنواحي النفسية كاللوم المتكرر، والقسوة ، والكراهية ، والشدة ، والغلظة، وما ينتج عن ذلك من إلحاق الضرر كفقدان الشعور الذاتي بالأمن والطمأنينة والكرامة. وقد استند معظم محللي سلوك العنف ضد الأطفال في العالم إلى تعريف منظمة الصحة العالمية وهو:"الاستعمال المتعمد للقوة الفيزيائية ، المادية ، أو القدرة ، سواء بالتهديد أو الاستعمال المادي الحقيقي ضد الذات أو ضد شخص آخر أو ضد مجموعة أو مجتمع ، بحيث يؤدي إلى حدوث ( أو رجحان حدوث ) إصابة أو موت أو إصابة نفسية أو سوء النماء أو الحرمان."ويشمل"كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية أو الإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال أو إساءة المعاملة أو الاستغلال ..." [2]
(1) ... الفيروز أبادى، القاموس المحيط (لبنان: دار الفكر، 1415/1995 (ص756. يدرج لاحقا باسم القاموس المحيط.
(2) ... تقرير الدورة الحادية والستون للجمعية العامة للأمم المتحدة، 29 أغسطس 2006 ، البند 62 من"جدول الأعمال المؤقت:"تعزيز حقوق الأطفال وحمايتها."يعرَّف الطفل لغرض هذه الدراسة على النحو الوارد في المادة 1 من اتفاقية حقوق الطفل بأنه"كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه". وبالتالي فإن المعلومات المتعلقة باستراتيجية التصدي للعنف ضد الفتيات والفتيان دون سن الثامنة عشرة ينبغي توفيرها في كل أجزاء الاستبيان. وهو التعريف المعتمد في اغلب البلدان العربية إلا في الحالات التي حددت فيها القوانين الوطنية سنا أخرى، 16 سنة مثلا.."