فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 214

ولقد كان الحامل له على أن يدخل نفسه فيما لا يحسنه إنما هو الظهور بمظهر الباحث المحقق الذي جاء بما لم تستطعه الأوائل وهو أن يقدم إلى المتشددين سلاحا جديدا لإبطال دلالة حديث الخثعمية الصحيح على جواز الإسفار عن الوجه فقد اعترف في أول بحثه بأن فيه تقريرا على كشف الوجه خلافا للشيخ التويجري ومقلديه بيد أنه علل كشفها بأنه إنما"كان لأجل النظر في حق الخاطب"كما قال (ص 37) ثم أكد ذلك في مكانين آخرين (ص 38 و 40)

فيقال له: لقد أصابك هوس التأويل والتعطيل للأدلة الصريحة في الحديث الصحيح المتفق عليه باعتمادك على هذه الزيادة المنكرة مع أنه ليس فيها أن النبي A كان خاطبا وإنما فيها العرض عليه A لعله يتزوجها فلو صح هذا فهو كحديث الواهبة نفسها للنبي A الذي حمله التويجري على الخاطب أيضا ولا خاطب كما تقدم بيانه في الرد عليه في"البحث السادس: تعطيل الأحاديث الصحيحة المخالفة لهم" (ص 41) فراجعه فإنه مهم

ثم لو سلمنا بما زعم السندي فذلك لا يقتضي أن قصة بنت الأعرابي هو نفس قصة الخثعمية بل هذه غير تلك يقينا وإلى ذلك جنح الحافظ ابن القطان في كتابه"النظر في أحكام النظر" (52 / 1 - 2) لاختلاف سياقها عن تلك فبقيت سالمة من ذاك التأويل الهدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت