ووجود الفوارق الخلقية بين المرأة والرجل، وعدم التساوي بين مسئوليات المرأة المالية ومسئوليات الرجل يبرر أن تكون القيادة للرجل في البيت، والقيادة هي القوامة التي يبينها القرآن الكريم في قول الله عز وجل:"الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم".
والقوامة ليست تحكمًا وتسلطًا واستبدادًا بالرأي، وإنما هي نوع من القيادة وتحمل مسئولية التوجيه والأعباء في الأسرة، وهذا يقتضي التحرك كثيرًا في مجال أنشطة المجتمع، وبذل الطاقة وكفالة أفراد الأسرة جميعًا بمن فيهم الزوج الآخر ورعايتهم من حيث حاجاتهم إلى الأكل والشرب، والمسكن والملبس، والتعليم، والعلاج، والتوجيه الأخلاقي، وكافة أشكال الرعاية، وهذا بعض من واجبات القيادة أي القوامة في الأسرة، وهو عبء تظلم المرأة إذا كلفت بالنهوض به، لطبيعتها الأنثوية الرقيقة الضعيفة المباينة لطبيعة الرجل المؤهلة لتحمل المشاق، كما نفهم من قول الله عز وجل في قصة آدم وحواء، ونهى الله عز وجل لهما عن أن يستجيبا لإغواء الشيطان لهما فيشقى آدم قال الله عز وجل:"فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى" [1] .
وتتلاءم القوامة للرجل مع طبيعة تكوينه وسرعة حركته في المجتمع وحريتها بالنسبة إلى حركة المرأة وحرية تصرفاتها، وعدم احتياجه للحماية في حركاته الكثيرة في المجتمع لكسب المال.
فلهذا الواجب الذي أناطه الشرع بالرجل كان من العدل والحكمة أن تكون له القيادة لكي يستطيع أداء واجباته بشكل يكون مسئولًا عنها.
وننتهي من ما ذكرناه إلى أن سلطة التأديب في الأسرة يجب أن تكون موكولة إلى من له القوامة أي القيادة وهو الرجل.
مشروعية التأديب:
(1) ... سورة طه الآية 117.