تنبيه: لم يذكر الشيخ هذا التفصيل في تفسيره المشهور ،فهي فائدة تضم إلى موضعها من تفسيره.
قال الشيخ ـ قدّس الله روحه ـ في كتابه (تيسير اللطيف المنان / 251) في تعليقه على قوله تعالى ـ في سورة البقرة ـ (فعدة من أيام أخر(:
[وفي قوله: {فعدة من أيام أخر} دليل على:
1 ـ أنه يقضي عدد أيام رمضان كاملا كان أو ناقصًا.
2 ـ وعلى أنه يجوز أن يقضي أياما قصيرة باردة , عن أيام طويلة حارة كالعكس .
وبهذا أجبنا عن سؤال ورد علينا::
أنه يوجد مسلمون في بعض البلاد التي يكون في بعض الأوقات ليلها نحو أربع ساعات أو تنقص , فيوافق ذلك رمضان , فهل لهم رخصة في الإطعام إذا كانوا يعجزون عن تتميمها .
فأجبنا:
إن العاجز منهم في هذا الوقت يؤخره إلى وقت آخر يقصر فيه النهار ،ويتمكن فيه من الصيام كما أمر الله بذلك المريض , بل هذا أولى , وأن الذي يقدر على الصيام في هذه الأيام الطوال يلزمه ولا يحل له تأخيره إذا كان صحيحًا مقيمًا , هذا حاصل الجواب] انتهى.
قال ـ رفع الله درجته في المهديين ـ:
(قد أخبر الله في عدة آيات بهدايته الكفار على اختلاف مللهم ونحلهم , وتوبته على كل مجرم , وأخبر في آيات أخر أنه: {لا يهدي القوم الظالمين } ، { لا يهدي القوم الفاسقين } فما الجمع بينها ؟ .
فيقال قوله تعالى: { إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم } هي الفاصلة بين من هداهم الله ومن لم يهدهم , فمن حقت عليه كلمة العذاب - لعنادهم , ولعلم الله أنهم لا يصلحون للهداية , بحيث صار الظلم والفسق وصفا لهم , ملازما غير قابل للزوال , ويعلم ذلك بظاهر أحوالهم وعنادهم ومكابرتهم للحقائق - فهؤلاء يطبع الله على قلوبهم فلا يدخلها خير أبدا , والجرم جرمهم , فإنهم رأوا سبيل الرشد فزهدوا فيه , ورأوا سبيل الغي فرغبوا فيه , واتخذوا الشياطين أولياء من دون الله) انتهى من تيسير اللطيف المنان (450(.