فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 563

(وص ح) ويقولون: فيه شَغَبٌ بفتح الغين، فيوهمون فيه كما وهم فيه بعض المُحدَثين في قوله:

يا ظالِمًا يتجَنّى جِئْتَ بالعَجَبِ ... شغَبتَ كيما تغطّى الذنبَ بالشَّغَبِ

ظَلَمتَ سِرًّا وتستعدي علانيةً ... أضرمتَ نارًا وتستعفِي من اللهَبِ

والصواب شَغْبٌ، بسكون الغين، كما قال الشاعر:

رأيتُك لمّا نِلْتَ مالًا وعَظَّنا ... زمانٌ تَرى في حدِّ أنيابِه شغْبا

جعلتَ لنا ذَنْبًا لتمنعَ نائِلًا ... فأمسكْ ولا تجعلْ غِناكَ لنا ذَنْبا

(وح) ويقولون: شفَعتُ الرسولين بثالثٍ، فيوهمون فيه، لأن العرب تقول: شَفَعتُ الرسول بآخر، أي جعلتهما اثنين، ليطابق هذا القول معنى الشفع الذي هو في كلامهم بمعنى الاثنين، وأما إذا بعثت الثالث فوجه الكلام أن يقال: عزّزتُ بثالث، كما قال سبحانه: ( ... فعَزَّزْنا بثالِثٍ ... ) ، والمعنى عزّزته: قوّيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت