فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 563

فيه الأصمعي وقَلَبَه. وقال أبو عبيدة: إنما السّدوس، بضم السين، الطيلسان، وسَدوس بفتح السين: القبيلة، وأنشد أبو عبيدة ليزيد بن خَذّاق:

وداويْتُها حتّى شتَتتْ حَبشيّةً كأن

على نفسهِ العوَضَ عمّا خيّلتْهُ المطامعُ في ذلكَ الغرَض. ولم يقدرْ على الاحتجاجِ بتقصيرٍ صدرَ من كافور، فهل هذا ذنبٌ استحقّ بهِ أن يقولَ بعدَ ذلك المدح فيه:

من علّمَ الأسودَ المَخْصيَّ مَكرُمَةً ... أقَوْمُهُ البيضُ أمْ آباؤهُ الصِّيدُ

ولو عدَدْنا مَنْ فعلَ ذلك من الشُعراء، ومن قابَلَ منهم الإحسانَ بالذّمِّ والهجاءِ، لصنَّفْنا في ذلك كُتُبًا، وأوردْنا منه طريفًا عجَبًا.

هذا زُبدَةُ من مَخَّضَ وِطابَهُ في ذمِّ الشعرِ والشُعراء، ونبذِه ونبْذِهمْ من الجَفوةِ بالعَرا والعراء. وسنذكُرُ الجوابَ عن ذلك مختصرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت