{وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ } ] الأنبياء:74[
10 ـ الحفظ من الهم والغم .
قال تعالى: {إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا} ]طه:40[.
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ } ]الأنبياء:88[
قال القرطبي: " أي نخلصهم من همهم بما سبق من عملهم وذلك قوله { فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون } وهذا حفظ من الله عز وجل لعنده يونس رعى له حق تعبده ، وحفظ ذمام ما سلف له من الطاعة " [1]
11 ـ الحفظ من كيد الشيطان الرجيم .
قال تعالى في شأن نبيه سليمان عليه السلام: {وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ } ] الأنبياء: 82[
قال ابن كثير: " أي يحرسه الله أن يناله أحد من الشياطين بسوء ، بل كل في قبضته وتحت قهره ، لا يتجاسر أحد منهم على الدنو إليه والقرب منه ، بل هو محكم فيهم ، إن شاء أطلق ، وإن شاء حبس منهم من يشاء ؛ ولهذا قال { وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَاد } . " [2]
وقال تعالى: { وحفظناها من كل شيطان رجيم } ] الحجر: 17[
أي حفظ السماء بالشهب من كل شيطان مرجوم [3] .
12 ـ الحفظ من مكر الأعداء وتعذيبهم .
يقول الله تعالى مخبرا عن قوم إبراهيم في كفرهم وعنادهم ومكابرتهم ودفعهم الحق بالباطل:
(1) الجامع للأحكام تاقرآن للقرطبي ( 11 / 334 )
(2) تفسير ابن كثير: ( 5/359)
(3) تفسير الجلالين: ( 339)