وهذا كله عين الكذب، ومحض الافتراء، وكتاباته كلها، ومؤلفاته جميعها تشهد بأن هذا الشيخ - رحمه الله - إمام من أئمة الدعوة إلى الكتاب والسنة؛ وأنه كان يدعو إلى الإسلام ولا شيء سوى الإسلام ، ولما كان الوقوف على أقواله وآرائه العقدية أمرًا ذا بال عند كل طالب علم مخلص، ليدرأ بها الشبه، ويميز الحق من الباطل، وينفي الزغل عن عقيدة مصلح مظلوم ومفترى عليه ، عقدت هذا الفصل لذكر أقواله وآراءه في مختلف المسائل المتعلقة بالعقيدة والفكر .
أولا: بيان معتقد الشيخ في أركان الإيمان
1-قول الشيخ في الإيمان بالله:
يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب تقريرًا للركن الأول من أركان الإيمان وما يتعلق به من مسائل:
"وأعتقد أن الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان واعتقاد بالجنان ، ومحله بإجماع السلف القلب والجوارح جميعًا كما ذكر الله تعالى في سورة الأنفال وغيرها ، والإيمان الذي في القلب والذي في الجوارح يزيد وينقص ، يزيد بالأعمال الصالحة وينقص بضدها ، وهو بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناه إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان ، وأركانه ستة: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره ."
والإيمان بالله هو أن تعتقد أن الله هو الإله المعبود (بحق) وحده دون من سواه، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله، وتنفيها عن كل معبود سواه، وتحب أهل الإخلاص وتواليهم، وتبغض أهل الشرك وتعاديهم .. وللإيمان حلاوة قد يجدها الإنسان وقد لا يجدها، وهو يتجزأ ، ولا يلزم إذا ذهب بعضه أن يذهب كله، ونفيه لا يدل على الخروج من الإسلام .