من أن يفتح الباب عليه من أقاربه، فيبدؤون بالاستدانة منه، ويكثرون الطلبات عليه، أو غير ذلك! .
وبدلا من أن يفتح الباب لهم، ويستضيفهم، ويوسع عليهم ويقوم على خدمتهم بما يستطيع، أو يعتذر لهم عما لا يستطيع- إذا به يعرض عنهم، ويصرمهم، ويهجرهم، حتى لا يرهقوه بكثرة مطالبهم- كما يزعم-!
وما فائدة المال أو الجاه إذا حرم منه الأقارب؛ قال زهير بن أبي سلمى - وما أجمل ما قال:
ومن يك ذا فضل فيبخل فضله ... على قومه يستغن عنه وينمم [1] .
وما أجمل قول البارودي:
فلا تحسبن المال ينفع ربه ... إذا هو لم تحمد قراه العشائر [2] .
ومما قيل في ذلك:
(1) ديوان زهير ص31.
(2) ديوان البارودي 2 / 97.