الصفحة 9 من 44

من أن يفتح الباب عليه من أقاربه، فيبدؤون بالاستدانة منه، ويكثرون الطلبات عليه، أو غير ذلك! .

وبدلا من أن يفتح الباب لهم، ويستضيفهم، ويوسع عليهم ويقوم على خدمتهم بما يستطيع، أو يعتذر لهم عما لا يستطيع- إذا به يعرض عنهم، ويصرمهم، ويهجرهم، حتى لا يرهقوه بكثرة مطالبهم- كما يزعم-!

وما فائدة المال أو الجاه إذا حرم منه الأقارب؛ قال زهير بن أبي سلمى - وما أجمل ما قال:

ومن يك ذا فضل فيبخل فضله ... على قومه يستغن عنه وينمم [1] .

وما أجمل قول البارودي:

فلا تحسبن المال ينفع ربه ... إذا هو لم تحمد قراه العشائر [2] .

ومما قيل في ذلك:

(1) ديوان زهير ص31.

(2) ديوان البارودي 2 / 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت