عادت بعدها الأيام بنا كما كانت .. من حينٍ لآخر كان ينتابني شعور داخلي وكأن شيئًا يؤنبني أُحس حينها بأنني مذنبة فأشعر بالندم ..
حاولت مرارًا أن أتخلص من ما أنا فيه بمفردي فما استطعت ..
قررت يومًا من الأيام قرارًا جريئًا بالنسبة لي !!
وهو أن أستعين بعد الله بإحدى المعلمات وهي مسؤولة المصلى بالكلية
( الاستاذة ..؟؟) والتي كانت محبوبة عند أكثر الطالبات إن لم يكونوا كلهن .. يعجز لساني عن شكرها وتقف كلماتي حيرى في أن أوفيها جزاءها .. فقد كان لها الفضل الأكبر بعد الله في تخليصي ممّا كان سيهلكني ..
والآن صلح حالي والحمد لله وعدت إلى رشدي لأحتقر نفسي كل ما تذكرت تلك الأيام .. إلى أن قالت وفقها الله ..
واسأل الله أن يتقبلها وأن يثبتها على الحق والهدى وينير بصيرتها
وإني الآن وأحلف لك بالله أني كلّما تذكرت تلك الذكريات أبكي بحُرقة ويزداد بكائي لسؤال واحد فقط ..
كيف لو أني مت على تلك الحال كيف سأقابل ربي ؟؟
وها أنا اليوم أقولها من كل قلبي مآ أرحم الله بنا ..
وأنتِ أختاه يا من وقعت في شيء من ما وقعت فيه ..
ماذا لو مُتي على تلك الحال ؟؟ كيف ستقابلين ربك ؟؟
أيسرك أن تُبعثي على ما مُتي عليه بين يدي الله والناس كل الناس ينظرون ؟؟
أتعلمين أختي الغالية من سيشهد عليك في ذلك الموقف الرهيب ؟؟
إنها يا أختاه الأرض ..
الأرض التي مشيتي عليها وجلستي فوقها واقرئي قول ربك { يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا } ستشهد عليك يا رعاك الله يداك ورجلاك في مشهدٍ عظيم يصفه لنا ربنا { الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } يس65 ويقول سبحانه { حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } فصلت20
أختاه من الآن وفقكِ الله .. من الآن توقفي وأقلعي .. وعودي وانتبهي