إنني على يقين بل على يقين أجزم عليه بأن في قلبك من هذا الأمر شيئًا وأنكِ مستنكرةً فعله في داخل سويداء قلبك .. وهذا دليلٌ على بقيةٍ باقية من الإيمان في قلبك .. ودليل على فطرة سليمة بإذن الله تحتاج منك إلى عزيمة قوية وهمة جادة ووقفة صادقة مستعينة قبلها برب العزة والجلال الذي أُقسم لكِ به أنه لن يتخلى عنك ..
إحدى الأخوات أرسلت لي تحكي عن تجربتها مع العشق والإعجاب حين تعلق قلبها بإحدى زميلاتها في الجامعة بدأت بصداقة ليست أكثر من عادية حتى وصلت إلى الإعجاب تقول ..
( حين كنت أدرس في أول مرحلة بالجامعة تقربت إلي فتاة في عمري وطلبت مصادقتي وبدأت تعرفني على أروقة الجامعة ..وكنت أظن الأمر عادي جدا ومع الوقت كانت تظهر الاهتمام بي بشكل كبير ثم بدأت تحدثني عن الصداقة والحب والعاطفة(( قلتُ وهذه من طرقهن لا كثرهن الله ) )تقول حتى إنها بدأت في وصف شخصيتي وأنها وجدت ضالتها ..
طلبت يومًا مقابلتي في مكان منزوي في الجامعة ..
بدأت أرتاب ودخلني الخوف والشك ..!!
ولكن لضعفي قابلتها مجاملةً وليتني لم أفعل رأيت تصرفات لم أستسيغها
ولم تقبلها فطرتي ولم أتربى عليها استمر بنا الأمر أيامًا وأيام !!
وفي قلبي وجل أشعر بضيقٍ في نفسي .. ولكن ..
ضعف إيماني جعل مني اضحوكة للشيطان !!
تحول بنا الأمر إلى نظرات إعجاب وإتصالات كانت والله تأخذ من وقتي أكثر من وقتي مع أهلي !!
ورسائل جوال وربي مخزيه !!
كنا حينها نرى أن هذه هي الصداقة الحقيقية كانت تصل إتصالاتنا مع بعضنا في اليوم الواحد أكثر من خمس مرات وكل أحاديثنا فيها تافهةٌ تافهة !!
مرةً عتاب ومرةً مدح وثناء بعبارات غزلية وكلماتٍ متكسرة ومرة سكوت ..
الكل منا تنتظر الأخرى تتكلم .. ( لا يعلم حقيقة ما أعنيه إلا من ابتليت بما ابتليتُ به ) .. أخبرتني صديقتي هذه أنها تغار عليّ من كل صديقاتي بل من كل البنات !!
وأنا كنت في حالٍ من القلق والشعور بالندم لا يعلمه إلا الله ..