وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ). [1]
(1) قولُه: (عَلِيْمٌ) جاءَ على بناءِ فعيلٍ للمبالغةِ في وصفِه بكمالِ العلمِ والإحاطةِ بكلِّ شيءٍ علمًا، فهو من الصِّفاتِ الذَّاتيَّةِ، فهذه الآيةُ أفادتْ أوليَّتَه -سُبْحَانَهُ- وسبقَهُ لكلِّ مخلوقٍ، وأنَّه لا شيءَ قبْلَه، كما أفادَت دوامَهُ وبقاءَه وآخريَّتَه، وأنَّهُ لا شيءَ بعدهُ، وأفادت عُلوَّه وارتفاعَهُ وفوقيَّتَه سُبْحَانَهُ، وأفادتْ قربَه ودنوَّه وإحاطتَه وسعَةَ علمِه. وأنَّه لا يَخفى عليه شيءٌ، وفيه الرَّدُّ على المعتزلةِ والرَّافضةِ الَّذين يزعمُون أنَّ اللهَ لا يعلمُ الأشياءَ إلا بعدَ وقوعِها، والرَّدُّ على مَن يزعُمُ أنَّه يعلمُ الكُلِّيَّاتِ دونَ الجزئيَّاتِ.