ولد يانيف لأبوين من رومانيا هاجر إلي إسرائيل في الستينات ونشأ في حي راق بضاحية ريشون ليتسيون التجارية بتل أبيب.. وكان يانيف أحد من صاغوا وثيقة الرفض التي هزت المجتمع الإسرائيلي.
وبعد تسعة أعوام في الجيش اختار يانيف عصيان الأوامر بالخدمة في الأراضي المحتلة.
وعندما بدأ يانيف في رواية فظائع جيش الاحتلال كان كثيرا ما يسند رأسه بيديه ويتحدث ببطء شديد وكأنه يتحدث لنفسه أولا قبل أن ينقل تفاصيل تلك الفظائع للعالم.
ويقول يانيف أن كثيرا من الجنود في الجيش الإسرائيلي يشاركون في أعمال القمع وترويع الفلسطينيين ويشعرون في قرار أنفسهم بالألم لما يرتكبونه من جرائم ضد بشر كل ذنبهم أنهم يرزحون تحت وبقة الاحتلال ولكنهم لا يستطيعون التردد لحظة واحدة في تنفيذ الأوامر علي اعتبار أن تلك الأوامر غير قابلة للجدل أو النقاش.. ومما يزيد من إحساسهم بالمسئولية أنهم يتعلمون منذ اليوم الأول في الخدمة العسكرية أنهم يؤدون مهمة مقدسة من اجل مجتمعهم وأسرتهم وأولادهم.. وفي ظل هذا الالتزام يشعرون بأن ما يقومون به هو قدرهم وأوامر السلطة العليا.. أنهم مدفوعون بإحساس الأخوة الذي يربطهم بأصدقائهم وأقرانهم الذي يعتقدون أنهم يشاركونهم أخوة الدم..ووسط كل هذه الاعتبارات يبدو الحديث عن حقوق الفلسطينيين أمرا نظريا وبعيدا عن دائرة الاهتمام.. ولكن هناك من تغلب عليه مشاعر الإنسان ليقف رافضا السير علي طريق الأجرام حتى النهاية.. ومن بين هؤلاء يانيف ايزكوفيتز فماذا يقول؟
نكتة سخيفة