الْبَيَانُ الْمَأُمُولُ عَنْ عِدَّةِ الثِّقَاتِ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ ابْنُ حَجَرٍ بِقَوْلِهِ مَقْبُولٌ
ــ ،،، ــ
الْحَمْدُ للهِ الْمُتَعَزِّزِ فِي عَلْيَائِهِ . الْمُتَوَحِّدِ فِى عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ . الْنَافِذِ أَمْرُهُ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ . حَمْدًَا يُكَافِئُ الْمَزِيدَ مِنْ أَفْضَالِهِ وَنَعْمَائِهِ . وَيَكُونُ ذُخْرًَا لِقَائِلِهِ عِنْدَ رَبِّهِ يَوْمَ لِقَائِهِ . وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الدَّائِمَانِ عَلَى الْمُصْطَفَى مِنْ رُسْلِ اللهِ وَأَنْبِيَائِهِ . وَرَضِىَ اللهُ عَنْ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَأَصْفِيَائِهِ .
وَبَعْدُ ...
فَقَدُ ذَكَرَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلانِيُّ فِي كِتَابِهِ « تَقْرِيبِ التَّهْذِيبِ » فِي مَرْتَبَةِ « مَقْبُولِ » جَمَاعَةً مِنَ الثِّقَاتِ ، مِمَّنْ احْتَجَّ بِهِمُ الشَّيْخَانِ فِى « الصَّحِيحَيْنِ » ، وَخَرَّجَ أَئِمَّةُ الصِّحَاحِ أَحَادِيثَهُمْ .
وَتَمَامُ هَذَا النَّمَطِ مِنَ الثِّقَاتِ فِى « التَّقْرِيبِ » : أَرْبَعٌ وَمِائَةُ (104) رَاوِيًَا .
وَلا يَغِيبَنَّ عَنْكَ ـ بَادِئَ ذِي بَدْءٍ ـ أَنَّ طَبَقَاتِ الرُّوَاةِ كَمَا فَصَّلَهَا الْحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ « التَّقْرِيبِ » مُنْحَصِرَةٌ فِي اثْنَتَيْ عَشَرَةَ طَبَقَةً ، وَأَنَّ أَوَّلَ هَذِهِ الطَّبَقَاتِ الصَّحَابَةِ عَلَى اخْتَلافِ مَرَاتِبِهِمْ ، وَآخِرُهَا صِغَارُ الآخِذِينَ عَنْ تَبَعِ الأَتْبَاعِ ، أَمْثَالُ: الْحَافِظَيْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ .
وَهَؤُلاءِ الْمَقْبُولِينَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ مُوزَعُونَ عَلَى هَذِهِ الطَّبَقَاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ . وَهَاكَ بَيَانَهُمْ ، مُبْتِدَئًَا بِمَنْ خَرَّجَا لَهُ ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِعَلامَةِ [ خ م ] ، ثُمَّ بِمَنْ تَفَرَّدَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِعَلامَةِ [ خ ] ، ثُمَّ بِمَنْ تَفَرَّدَ عَنْهُ مُسْلِمٌ ، وَإِلَيْهِ الإِشَارَةُ بِعَلامَةِ [ م ] :