ثم احتبسه موسى عند الخمس، فقال: يا محمد، والله لقد راودت بني إسرائل قومي على أدنى من هذا فضعفوا، فتركوه، فأمتك أضعف أجسادا وقلوبا وأبانا وأبصار وأسماعا، فارجع فليخفف عنك ربك. كل ذلك يلتفت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الى جبريل ليشير عليه، ولا يكره ذلك جبريل. فرفعه عند الخامسة، فقال: يا رب إن أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبدانهم، فخفف عنا. فقال الجبار: يا محمد. قال: لبيك وسعديك. قال: إنه لا يبدل القول لدي. كما فرضت عليك في أم الكتاب. قال: فكل حسنة عشر أمثالها، فهي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك. فرجع الى موسى فقال: كيف فعلت؟ فقال: خفف عنا، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها. قال موسى: قد والله راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه، ارجع الى ربك فليخفف عنك أيضا. قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: يا موسى، قد والله استحييت من ربي مما اختلفت اليه. قال: فاهبط بسم الله. قال: واستيقظ وهو في المسجد الحرام.
زيادات ليست عند البخاري:
قال الحافظ رحمه الله:
(وقع من الزيادات في قصة المعراج) عند مسلم من طريق همام عن قتادة عن أنس رفعه:"بينا أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف، وإذا طينه مسك أذفر. فقال جبريل: هذا الكوثر"وله من طريق شيبان عن قتادة عن أنس: لما عرج بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.. فذكر نحوه.