وقوله في رواية ثابت"فربطته بالحلقة"أنكره حذيفة". فروى أحمد والترمذي من حديث حذيفة قال:"تحدثون أنه ربطه، اخاف أن يفر منه، وقد سخره له عالم الغيب والشهادة؟". قال البيهقي: المثبت مقدم على النافي. يعني من أثبت ربط البراق والصلاة في بيت المقدس، معه زيادة علم على من نفى ذلك، فهو أولى بالقبول."
ووقع في رواية بريدة عند البزار: ( لما كان ليلة أسري بي، فأتى جبريل الصخرة التي ببيت المقدس، فوضع اصبعه فيها، فخرقها، فشد به البراق) . ونحوه للترمذي. وأنكر حذيفة أيضا في هذا الحديث، انه صلى الله عليه وعلى آله وسلم في بيت المقدس، واحتج بأنه لو صلى فيه لكتب عليكم الصلاة فيه، كما كتب عليكم الصلاة في البيت العتيق.
والجواب عنه: منع التلازم في الصلاة إن كان أراد بقول: ( كتب عليكم) الفرض. وإن أراد التشريع فنلتزمه. وقد شرع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في بيت المقدس، فقرنه بالمسجد الحرام ومسجده في شد الرحال، وذكر فضيلة الصلاة فيه في غير ما حديث.