يقول: غيل تروي [1] (، مؤلف كتاب:"لماذا أنا صهيوني: إسرائيل، الهوية اليهودية وتحديات اليوم"،"إن الأمريكيين، الإسرائيليين، والديموقراطيين الليبراليين هم جميعًا مهاجَمون"، ويطالب بتفعيل النشاط المجتمعي الأمريكي لمجابهة"الإرهاب"أيديولوجيًا. فلا"جورج بوش أو أرييل شارون يبدوان مناسبين لأداء هذا الدور المهم في تحقيق بعث أيديولوجي ومجتمعي". وهذا لا يعني أن الصهيوني تروي يعارض القوة العسكرية، التي يمارسها بوش وشارون ضد العراقيين والفلسطينيين، إذ يقول:"لندع القادة يشنون الحروب. ولكن دعونا نصوغ مواطنة نشيطة ومندفعة وملتزمة أيديولوجيًا ومضحية، ونكسب السلام". وكمثال على هذه المواطنة"الملتزمة والساعية لكسب السلام"، يذكر تروي أن على المواطنين الأمريكيين بذل مجهود أكبر في دعم القوات الأمريكية،"حتى ولو بشكل رمزي، كالتبرع ببطاقة هاتف للجندي الأمريكي حتى لا تقلقه تكاليف الاتصال الهاتفي عبر البحار" [2] . ولا يختلف ما يكتبه الصهيوني تروي عن الآراء التي عبر عنها هويرتا أو زاغدانسكي، والموقف ذاته تعبر عنه بشكل صريح المنظمات والجماعات اليهودية في برامجها وسياساتها. المقارنة تكشف عن خط متفق عليه يتبناه المؤدلوجون من القادة اليهود، حتى في التفاصيل، كاقتراح تروي حول جمع التبرعات لشراء بطاقات هاتفية، وهو أحد جوانب الحملة التي نظمتها الجماعات اليهودية الأمريكية [3] لدعم الجنود اليهود في العراق.
(3) أنظر ص 19.