بريان ويتاكر [1] ، الصحفي البريطاني، كشف عن الدور المشبوه الذي تلعبه هذه المؤسسة وكتب قائلًا:"كل ما يلزم أن تقوم مجموعة صغيرة، ولكن نشيطة، من الإسرائيليين باستغلال عائق عدم المعرفة باللغة العربية لأغراضها الخاصة وتبدأ بتغيير نظرة الغرب إلى العرب تجاه الأسوأ". وإذا كانت صورتنا كعرب لا يمكن أن تصل إلى أسوأ مما هي عليه الآن في الغرب، فإن في ما يكتبه ويتاكر لمواجهة ميمري رسالة واضحة لنا:"ليس من الصعب تصور ما يمكن للعرب أن يقوموا به لمواجهة ذلك. تلتئم مجموعة من شركات وسائل الإعلام وتتولى نشر ترجمات لمقالات تعكس بدقة أكثر ما تتضمنه صحفهم"، وقد يكون ما يقترحه ويتاكر أحد أمور كثيرة يفترض بالعرب القيام بها، كرصد الإعلام الصهيوني والغربي، أو الكشف عن مجموعات الضغط اليهودية أو الإسرائيلية في الولايات المتحدة. ولكن العرب لا يفعلون هذا ولا ذاك، إذ يكتب ويتاكر في ختام مقاله، أن العرب:"كالعادة، يفضلون الاسترخاء في مقاعدهم وهم يتذمرون حول مكائد عملاء المخابرات الإسرائيلية". هذا الكلام عن التقاعس العربي يؤكده الأمريكي رامزي كلارك [2] ، داعية السلام واحترام حقوق الإنسان، الذي قال أثناء وجوده في القاهرة في كانون الأول عام 2003:"ليس من المعقول أن يخرج مليونا مواطن أمريكي للشارع في مظاهرات عارمة، وتقوم الشرطة بضربهم وتصيبهم إصابات بالغة في أجسامهم، والعرب جالسون في بيوتهم يتفرجون علينا وكأننا قد خرجنا إرضاء لمزاجنا مع أن هذا يعتبر شأنًا عربيًا ولا بد من التحرك حياله" [3] . وبالمقابل يوجد موقع على الإنترنت [4]
(3) حسب"الدستور"الأردنية 25/12/2003.
(4) "فلسطين: إعلام مع مصدر" (Palestine: Information with Provenance) ..توجد قاعدة البيانات ضمن موقع"جامعة كورك" (University College Cork) ويديره أعضاء من"حملة دعم فلسطين"التابعة للجامعة (UCC Palestine Solidarity Campaign) .