وبعد هذه الحياة العلمية الحافلة التي قضاها الحافظ العلائي بالتأليف والتدريس وافته المنية بالقدس الشريف ليلة الأثنين الثالث من شهر محرم سنة أحدى وستين وسبعمائة للهجرة ودفن بمقبرة باب الرحمة الى جانب سور المسجد الأقصى [1] .
المطلب الثامن: أقوال العلماء فيه وثناءهم عليه .
كثير من العلماء هم الذين أثنوا على الحافظ العلائي من شيوخه وزملائه وتلامذته وغيرهم وسأذكر في هذا المطلب بعض أقوال كبار أئمة الحديث والفقه وخيار الشيوخ المؤرخين ما يشهد برفيع شرف العلائي ونبله وجليل قدره وفضله وعظيم علمه وشديد دينه وورعه وكبير إخلاصه ونصحه.
1.فقال عنه شيخه الذهبي:
حافظ يستحضر الرجال والعلل وتقدم في هذا الشأن مع صحة الذهن وسرعة الفهم [2] .
2.وقال علي بن عبد الكافي السبكي:
ما أعلم أحدا يصلح لمشيخة دار الحديث غير ولدي عبد الوهاب وشخص أخر غائب عن دمشق . قال عبد الوهاب السبكي: وأكثر الناس لم يفهم القائل ، وأنا أعرف أنه صلاح الدين العلائي [3] .
3.وقال الإمام السبكي:
كان حافظا ثقة ثبتا عارفا بأسماء الرجال والعلل والمتون فقيها متكلما أديبا شاعرا ناظما متقنا أشعريا صحيح العقيدة سنيا [4] .
4.وقال خليل بن آيبك الصفدي:
الشيخ الإمام العلامة الحافظ المحدث الفقيه الأصولي الأديب درس وأفتى وجمع بين العلم والدين والكرم والمروءة ولم يخلف بعده مثله [5] .
5.وقال الحافظ أبن حجر:
(1) ذيل تذكرة الحفاظ:ج1 ص47،طبقات الحفاظ للسيوطي: ج1 ص521.
(2) ذيل تذكرة الحفاظ:ج1 ص43.
(3) طبقات الشافعية الكبرى: ج10 ص209، أبي نصر عبدالوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي ،ت 771 ،هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان ،الجيزة ، 1992
الطبعة الثانية ،تحقيق: د.عبدالفتاح محمد الحلو د.محمود محمد الطناحي.
(4) المصدر السابق:ج10 ص 36.
(5) االدارس في تاريخ المدارس:ج1 ص60.