عُرِفَ الإحتباك عند العلماء بأكثر من اسم , وعرفوه بأكثر من تعريف, فقد عُرِفَ عند الزركشي (ت 794هـ) بالحذف المقابلي وعرفه بقوله: (( هو أن يجتمع في الكلام متقابلان فيحذف من كلِّ واحدٍ منهما مقابله لدلالة الآخر عليه ) ) [1] , وذكره علي الجرجاني (ت 816هـ) باسم (الإحتباك) وورد عنده بكلام الزركشي نفسه [2] , وكل من جاء بعد الجرجاني سماه (الإحتباك) ,وقال عنه البقاعي-رحمه الله- (ت 855 هـ) في أحد المواضع: (( أن يؤتى بكلامين يحذف منهما شيءٌ إيجازاًَ, يدل ما ذكر على ما حذف من الآخر ) ) [3] ,وذكره السيوطي (ت 911 هـ) في تعريفه بأنه: (( أن يحذف من الأول ما اثبت نظيره في الثاني , ومن الثاني ما اثبت نظيره في الأول ) ) [4] , أما من المعاصرين فقد ذكره عبد الفتاح الحموز وقال عنه: (( أن يحذف من الأول ما اثبت في الثاني, ومن الثاني ما اثبت في الأول ) ) [5]
(1) البرهان في علوم القرآن: 3 / 129,وينظر معجم المصطلحات البلاغية وتطورها , احمد مطلوب: 1/ 55-57 .
(2) التعريفات:25،وينظر معجم علوم اللغة العربية، محمد سليمان الأشقر:2، وروائع الإعجاز في القصص القرآني،محمود السيد حسن: 313، وإعراب القرآن الكريم وبيانه وصرفه ، محي الدين درويش: 1/446.
(3) نظم الدرر: 4 / 263
(4) الإتقان: 3/ 204, معترك الأقران: 1/242 , وينظرمعجم الشامل , محمد سعيد اسبر وبلال جنيدي: 53, والوسيلة الأدبية للعلوم العربية, الشيخ حسين المرصفي: 94 ، والكليات ، أبو البقاء أيوب الكفوي: 57، وكشاف اصطلاحات الفنون ، محمد علي النجار وفي التهانوي: 57.
(5) معجم الأفعال التي حذف مفعولها غير الصحيح في القرآن الكريم: 18 / والتأويل النحوي في القرآن الكريم: 1/432..