وكان للأزد في الفتوحات الإِسلامية المواقف البطولية المشرفة، والذكر الحسن المعروف، إذ كان منهم: القادة والجند والشعراء الذين دون التاريخ أسماءهم، وسجل أخبارهم، فلهم بسالة مشهودة، وجهاد صادق معهود (1) .
وقد برّز من أبناء الأزد رجال كثيرون كان لهم أثر كبير في الثقافة العربية والإِسلامية، منهم: الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه الذي كان أكثر الصحابة - رضوان اللَّه عليهم - رواية لحديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ومُسَدَّد بن مُسَرْهَد شيخ الإمام أحمد، وهو أول من صنّف مسندًا للحديث في مدينة البصرة، والإِمام محمد ابن أحمد الطّحاوي صاحب المصنفات المعروفة، ومن أشهرها شرح معاني الآثار، والخليل بن أحمد مصنف كتاب العين، ومخترع علم العروض، وابن دريد مؤلف معجم جمهرة اللغة، ومحمد بن يزيد المبرد، صاحب كتاب الكامل في اللغة والأدب، والحافظ عبد الغني بن سعيد مؤلف أول كتاب في الموتلف والمختلف من الأسماء والكنى والألقاب، وأبو زيد الأنصاري، وأبو سعيد السكري، وأبو الحسن الهنائي، وغيرهم كثير (2) .
(1) أهل السراة في القرون الإسلامية الوسيطة 29.
(2) ينظر: الأوائل 257، والوسائل إلى معرفة الأوائل 151، 159، وفي سراة غامد وزهران 212، والتبيان ج/2.