الصفحة 37 من 141

وقال أيضا قبل ذلك بأوراق عديدة أما ما ذكر من أن الله قبض من نور وجهه قبضة ونظر إليها فعرقت وذلقت فخلق الله من كل نقطة نبيا وإن القبضة كانت هي النبي وإنه كان كوكبا دريا وإن العالم كله خلق منه وإنه كان موجودا قبل أن يخلق أبواه وإنه كان يحفظ القرآن قبل أن يأتيه جبريل وأمثال هذه الأمور فقال الحافظ أبو العباس أحمد بن تيمية في فتاويه ونقله الحافظ ابن كثير في تاريخه وأقره كل ذلك كذب مفترى باتفاق أهل العلم بحديثه انتهى

تنبيه

قد ثبت من رواية عبد الرزاق أولية النور المحمدي خلفا وسبقته على المخلوقات سبقا

وقد اشتهر بين القصاص حديث أول ما خلق الله نوري وهو حديث لم يثبت بهذا المبنى وإن ورد غيره موافقا له في المعنى قال السيوطي في تعليق جامع الترمذي المسمى بقوت المغتذي عند شرح حديث إن أول ما خلق الله القلم قال زين العرب في شرح المصابيح يعارض هذا الحديث ما روي إن أول ما خلق الله العقل (1) وإن أول ما خلق الله نوري (2) وإن أول ما خلق الله الروح وإن أول ما خلق الله العرش ويجاب بأن الأولية من الأمور الإضافية فيأول إن كل واحد مما ذكر خلق قبل ما هو من جنسه فالقلم خلق قبل الأجسام ونوره عليه الصلاة والسلام قبل الأنوار ويحمل حديث العقل على أن أول ما خلق الله من الأجسام اللطيفة العقل ومن الكثيفة العرش فلا تناقض في شيء من ذلك انتهى أي كلام زين العرب قلت حديث العقل موضوع والثلاثة الأخر لم ترد بهذا اللفظ فاستغني عن التأويل انتهى

قلت نظير أول ما خلق الله نوري من عدم ثبوته لفظا ووروده

الآثار المرفوعة ج:1 ص:43

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت