حرمة رواية الحديث الموضوع
المقدمة في المطالب المعظمة
اعلم إنه قد صرح الفقهاء والمحدثون بأجمعهم في كتبهم بأنه تحرم رواية الموضوع وذكره ونقله والعمل بما فاده مع إعتقاد ثبوته إلا مع التنبيه على أنه موضوع ويحرم التساهل فيه سواء كان في الأحكام والقصص أو الترغيب والترهيب أو غير ذلك ويحرم التقليد في ذكره ونقله إلا مقرونًا ببيان وضعه بخلاف الحديث الضعيف فإنه إن كان في غير الأحكام يتساهل فيه ويقبل بشروط عديدة قد بسطتها في تعليقي على رسالتي تحفة الطلبة في مسح الرقبة المسمى بتحفة الكملة وفي رسالتي الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة وصرحوا أيضًا بأن الكذب على النبي من أكبر الكبائر بالغ بعض الشافعية فحكم بكفره وذلك لورود الأحاديث الصحيحة بألفاظ مختلفة الدالة على ما ذكرناه وأشهرها لفظ (( من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) )وله طرق كثيرة حتى قيل أنه من الأحاديث المتواترة
وقد أوضحت هذا البحث بما لا مزيد عليه في ظفر الأماني في المختصر المنسوب إلى الجرجاني في بحث المتواتر وفقنا الله لختمه كما وفقنا لبدئه ولأن فسح الله في عمري وساعدني قدري لأكمله بعد الفراغ من تأليف هذه الرسالة إن شاء الله تعالى
قال علي القاري المكي في كتاب الموضوعات ثم مما تواتر عنه عليه الصلاة والسلام معنى وكاد أن يتواتر مبنى ما أخرجه الشيخان والحاكم
الآثار المرفوعة ج:1 ص:21