فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 32

لذلك انظروا إلى كلامهم! ورحم الله الحافظ ابن رجب حيثن كتب كتاب"فضل علم السلف"فقال: ''الكلمة الواحدة من كلام السلف تزن مجلدات من كتب الخلف'' وما أكثرها الآن في المكتبات! وما أكثر المحاضرات والكلمات، لكن أين كلامنا وأين علمنا وأين خطبنا ومحاضراتنا من كلمة واحدة من كلام السلف؟! فالسلف رحمهم الله أخذوا هذا الدين عن إيمان ويقين.

إخوتي الكرام: تدبروا هذا جيدًا، وتدبروا قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { احفظ الله يحفظك } من الذي لا يسعى في دنياه إلى أن يحفظه الله تبارك وتعالى من أي سوء؟!

يجتهد الناس في هذه الحياة الدنيا إما لجلب النفع أو دفع الضر، وإذا تأملنا هذا الحديث وجدنا كل ما جاء فيه متعلقًا بهذا الموضوع.

فكل الناس في هذه الدنيا إنما يسعون ويجتهدون ويعملون من أجل أن يحققوا لهم في أنفسهم ما ينفعهم في العاجلة أو الآجلة، ويدفع عنهم ما يضرهم، ومحور ذلك وجماعه كله في هذه الوصايا التي أوصى بها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (احفظ الله يحفظك) أي: في دنياك وآخرتك.

مجالات حفظ العبد لربه

احفظ الله كما ذكر الله تبارك وتعالى وبيَّن في كتابه.

فعندما ذكر صفات المؤمنين، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ [التوبة:111] فجعل من صفاتهم: الحافظون لحدود الله، أي أنني أحفظ الله بأن أحفظ حدود الله.

ومن ذلك قوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ [المؤمنون:5] فاحفظ هذه الآلة، وهذا العضو، وقد بيَّن صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطورة هذا العضو وضم إليه عضوًا آخر، فقال: {من يضمن لي -أو من يحفظ لي- ما بين لحييه ورجليه أضمنْ له الجنة } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت