وصدق الله جل وعلا إذ يقول: { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ } [سورة إبراهيم: 27] . [1]
لا وقت عنده لأكل التمر
البطل: عمير بن الحمام - رضي الله عنه - .
البطولة: الجهاد في سبيل الله.
تفاصيل البطولة:
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى موضع عند بئر بدر.
فلما اقترب المشركون قام النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: «قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض» ؛ فقال عمير: جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: «نعم» فقال عمير - رضي الله عنه -: بخٍ.. بخ.. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما حملك على قول: بخ بخ؟» قال: لا والله يا رسول الله، إلا رجاء أن أكون من أهلها. قال: «فإنك من أهلها» .
قال أنس: (فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن حُييت حتى آكل تمراتي هذه.. إنها لحياة طويلة) . فرمى ما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قُتل - رضي الله عنه - فكان هو أول قتيل قُتل من الأنصار في الإسلام.
* العبرة المنتقاة:
إن الدنيا في قلب المؤمن حقيرة لا تستحق منه أي اهتمام؛ لأنه يعلم أنها دار زوال لا دار قرار.
حيث إن: عمير بن الحمام - رضي الله عنه - ألقى تلك التمرات التي بيده لأنه إن أكلها فسوف تؤخره ثوان معدودة عن نيل مراده وهو الشهادة في سبيل الله.
قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ } [التوبة: 111] . [2]
يتوسد التراب لحديث واحد
البطل: عبد الله بن العباس - رضي الله عنه - .
(1) رجال حول الرسول: 387-388 بتصرف.
(2) صفة الصفوة: 1/226.