"تعليق":
مما تقدم يتبين أن منهج السلف في التعامل مع كتب المبتدعة قائم على الإدراك العميق لخطورة تلك الكتب ، والرسول [ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ] يقول: (( من عشنا فليس منا ) ).
قال ذلك في أمور البيع والشراء فكيف بمن غش الأمة في عقيدتها وأصول دينها ، لا شك أن التحذير منه مقدم على غيره .
وفي نهاية هذا البحث لا يفوتني أن أشير إلى ما قام به فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي من بيان لما في كتب أهل الأهواء المعاصرين من ضلالات عقدية ومنهجية تجد ذلك في كتبه أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب ـ كشف موقف الغزالي من السنة وأهلها ـ وكتاب جماعة واحدة لا جماعات وصراط واحد لا عشرات .
تم المراد والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ،
جمعه وعلق عليه
أبو إبراهيم
محمد بن محمد بن عبد الله بن مانع الآنسي الأثري
صنعاء ـ في العشرين من جمادي الآخر ـ 1418هـ
المبحث الثاني
الأجوبة السديدة
على
الأسئلة الرشيدة
للشيخ
زيد بن محمد بن هادي المدخلي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الله على آله وأصحابه ومن اتبع سنته إلى يوم الدين
أما بعد:
فإن الرحلة إلى العلماء واللقاء بهم من نعم الله العظيمة، وفي ذلك فوائد منها:
أولا: التعرف على علماء السنة فإن كثيرا من الناس اليوم صار لا يفرق بين العالم السني وبين العالم الصوفي ، الرافضي والحزبي بسبب كثرة التدليس والتلبيس .
ثانيا: الاستفادة من علمهم ونصائحهم وتوجيهاتم السديدة.
ثالثا: الاطلاع على مؤلفاتهم العلمية ، وغير ذلك كثير .