والمجاملات لها دور مهم في الانتشار ، وكذلك صفة الهيبة ، والوجاهة الاجتماعية ، التي تصبغ وتجعل على أهل القبور والأضرحة من سدنتها ، وخدمها القائمين عليها ، وكذلك التفاخر بين أهل القرى والمدن بهذه القبور والأضرحة وخاصة إذا كان من ذوي الشهرة والمكانة ، فبعض القرى تفتخر أن قبر فلان بين جنباتها ، وفي أوساطها ، وكأنه شرف لم تحض قرية ولا مدينة بمثل هذا الشرف .
العوامل الاقتصادية:
هي المنافع المادية ، فمنذ القدم استعمل الرافضة القبور والأضرحة وسيلة للتكسب والعيش والقائمون عليها من المنتفعين ؛ كذلك الآلاف من الفقراء الذين يتعيشون بجوار الأضرحة ويستفيدون من الموالد .
ومن العوامل: العوامل السياسية:
وذلك من خلال المنافع التي تجلبها عليها لتلك الدول من وراء ذلك إضافة لضرب الاتجاهات الدينية المعارة لهم ، وكذلك دعم بعض الدول الاستعمارية لهذه المظاهر الشركية ، والقبورية لما تعلم أنها سبب في ضعف الأمة ، وتمزيقها وتفريق كلمتها .
والكلام مازال مستمرًا على تلك الطعنات في جناب ذلك التوحيد الشامخ العظيم .
فمن تلك الطعنات: أننا ابتلينا اليوم بكثرة في الجماعات وتعدد في الفرق والأحزاب لاتدعوا إلى التوحيد ولا تصحح العقيدة ، ولم يكن ذلك من همها وشأنها ؛ بل وصل الحال إلى تجاهل التوحيد ، والتحذير من الدعاة إليه ، وهذا من ضمن بعض الأمور والشبه التي ابتليت بها الأمة وسنفرد لها بحثًا مستقلًا في ختام هذه المحاضرة .
إن المتأمل اليوم لواقع بعض الدعوات اليوم الموجودة في الساحة ليرى ويدرك هذه الحقيقة وهي عجدم الاهتمام بالتوحيد ؛ بل إننا إن أحسنا الظن بتلك الجماعات فهي تجعله قضية هامشية ومسألة ثانوية يتحدث حولها إن كان الوقت مناسبًا ، ولم يتعارض مع قواعد جماعات أخرى حتى لا تحصل النفرة والفرقة - كما زعموا - .