الصفحة 9 من 18

تؤكد الدراسة التي نشرتها"روث هيلبرون وجونس" (Heilbronn. & Jones) ضمن فعاليات"دراسات المعلم الجديد في المدارس الشاملة" (1997) New teachers in an urban comprehensive schools على أن التغيرات الحديثة في أسلوب تدريب المعلمين تستوجب إعادة النظر في محتوى وإدارة برامج تدريب المعلم على أن يكون التدريب في المدارس هو حجر الزاوية، مع التقليل من الاعتماد على المعاهد والجامعات في هذا المجال، ولا يعني ذلك إلغاء هذه المؤسسات وإنما يجب أن يكون التركيز على ما يتم في المدارس وليس مجرد المعرفة النظرية في كليات ومعاهد المعلمين، ولا يعني ذلك أيضًا أن يكون التركيز على برامج التربية العملية في المدارس بمفهومها التقليدي، وإنما ينبغي أن يكون التفرغ للعمل في المدارس جزءًا من برامج التدريب، وهو نفس الأسلوب الذي كانت تتبعه الإدارة البريطانية في السودان، حيث كان معهد"بخت الرضا"يرسل المتدربين للإقامة في المدارس لعدة أشهر من أجل اكتساب الخبرة في بيئتها العملية ولن يكون ذلك وحده كافيًا لأن المهم في تدريب المعلم هو التأكد من صلاحية التجربة العملية من خلال التحاقه بالنظام المدرسي ذاته على أن يكون مهيأ لتقبل النتيجة إذا لم يكن صالحًا للعمل في مجال التدريس، وعلى ألا يكون التدريس مهنة من لا مهنة له ويتم ذلك تحت حماية القوانين التي تشرعها دواوين شئون الموظفين التي تحول دون الاستغناء عنهم في حالة عدم كفاءتهم في أداء الأعمال التي وظفوا من أجلها (Heilbron & Jones, 1997) .

ويحتم ذلك ألا تكون الموارد المتاحة للمدارس تقتصر على الرواتب والمسائل الضرورية وإنما يجب أن تكون هناك اعتمادات كافية لأغراض المعلمين.

وتذهب الاتجاهات الحديثة في بريطانيا على نحو الخصوص إلى عدم جعل تدريب المعلمين مقتصرًا على مؤسسات التعليم العالي فقط وإنما إلى ضرورة أن تكون هناك شراكة بين المؤسسات التعليمية ذاتها ووزارة التعليم العالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت