وقيل إنها تعني الاستعلام ومنها قوله تعالي:"فإن آنستم منهم رشدًا"أي علمتم وقوله"إني أنست نارًا"أي أبصرت وعلمت.
على أهلها: السكان الذين يعيشون في تلك الديار .
ذلكم خير لكم: أي الاستئذان خير من الهجوم بغير إذن ، أو الدخول عليها بغتة وهم في حاله لا يحبون أن ترونهم فيها
لعلكم تذكرون: أي تتعظون وتعتبرون بتلك الأداب الرفيعة
-أيها يكون أولًا الاستئذان أم السلام ؟
قيل يقدم الاستئذان فيقول أدخل سلام عليكم لان الآية قدمت الاستئذان علي السلام .
وقال الأكثر ون يقدم السلام على الاستئذان فيقول ، السلام عليكم أدخل وهذا هو الحق لأن النبي صلي الله عليه وسلم علمنا ذلك .
(( فإن لم تجدوا فيها أحدًا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم ) )
أحدًا: من أهل البيوت .
وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا:أي لا تستنكفوا من أن تواجهوا بصريح المنع فالحق أحق أن يتبع وللناس عورات لا تحب أن يطلع عليها غيرهم .
هو أزكى لكم: لما كان هذا الأمر قد يسبب غضاضة وضيق في الصدر بين تعالى أن ذلك أطهر وأنمي من الوقوف علي أبواب الغير .
(( ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتًا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ) )
-ما المراد بالبيوت في الآية الكريمة ؟
قال قتاده ومجاهد: هي الفنادق التي في الطرق العامة وضعت لابن السبيل .
وقال ابن زيد والشعبي: هي حوانيت القيساريات قال الشعبي لأنهم جاءوا ببيوعهم فجعلوها فيها"وقالوا للناس هلم ."
وقال عطاء: المراد بها الخرب التي يدخلها الناس للبول والغائط
وقيل: هي بيوت مكة فإن الناس شركاء فيها إلا أن البيوت في الآية مقيدة بأنها غير مسكونة .
متاع: المنفعة كالاستظلال من الحر وحفظ السلع أو الاستحمام وغيره .
سبب النزول