الصفحة 22 من 29

أما من كان في عهد الله وذمته وذمة رسوله الذي اختار لأوليائه من أهل الإسلام ومن دخل فيه فهو خائف مبتلى بالشدة والكرب عمد إلى الوليد بن المغيرة فقال يا بن عم قد أجرتني فأحسنت جواري وإني أحب أن تخرجني إلى عشيرتك فتبرأ مني بين أظهرهم فقال له الوليد بن أخي لعل أحدا آذاك وشتمك وأنت في ذمتي فأنت تريد من هو أمنع لك مني فأكفيك ذلك قال لا والله ما بي ذلك وما اعترض لي من أحد فلما أبى عثمان إلا أن يتبرأ منه الوليد أخرجه إلى المسجد وقريش فيه كأحفل ما كانوا ولبيد بن ربيعة الشاعر ينشدهم فأخذ الوليد بيد عثمان فأتى به قريشا فقال إن هذا غلبني وحملني على أن أبرأ إليه من جواري أشهدكم أني منه بريء فجلسا مع القوم وأخذ لبيد ينشدهم فقال ألا كل شيء ما خلا الله باطل فقال عثمان صدقت ثم إن لبيد أنشدهم تمام البيت وكل نعيم لا محالة زائل فقال كذبت فاسكت القوم ولم يدروا ما أراد بكلمته ثم أعادها الثانية وأمر بذلك فلما قالها قال مثل كلمته الأولى والآخرة صدقه مرة وكذبه مرة وإنما يصدقه إذا ذكر كل شيء يفنى وأذا قال كل نعيم ذاهب كذبه عند ذلك إن نعيم أهل الجنة لا يزول نزع عند ذلك رجل من قريش فلطم عين عثمان بن مظعون فاخضرت مكانها فقال الوليد بن المغيرة وأصحابه قد كنت في ذمة مانعة ممنوعة فخرجت منها إلى هذا وكنت عما لقيت غنيا ثم ضحكوا فقال عثمان بل كنت إلى هذا الذي لقيت منكم فقيرا وعيني التي لم تلطم إلى مثل هذا الذي لقيت صاحبتها فقيرة لي فيمن هو أحب إلي منكم أسوة فقال له الوليد إن شئت أجرتك الثانية فقال لا أرب لي في جوارك ) .

قلت: هذا مرسل ضعيف منكر ، عبد الله بن لهيعة ضعيف مطلقا .

ثم إنه اضطرب فيه فجعله تارة من مرسل عروة و تارة يرفعه فيجعله من طريق عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة عن أبيه ، في سياق مغاير ، يراجع عند البيهقي في معرفة السنن و الآثار

( رقم 5686) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت