رواه مسلم.
? حديث العرنيين:
يقصد به حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ، ثَمَانِيَةً ، قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسْلاَمِ ، فَاسْتَوْخَمُوا الأَرْضَ ، فَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: أَفَلاَ تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ ، فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ، قَالُوا: بَلَى ، فَخَرَجُوا ، فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ، فَصَحُّوا ، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَأَطْرَدُوا النَّعَمَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ ، فَأُدْرِكُوا ، فَجِيءَ بِهِمْ ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا.
قُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاَءِ ؟ ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ ، وَقَتَلُوا ، وَسَرَقُوا . فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: وَاللهِ ، إِنْ سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، فَقُلْتُ: أَتَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ ؟ قَالَ: لاَ ، وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ ، وَاللهِ ، لاَ يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ .