بعد رفض السيدة"ماري وايتهد"تسليم الطفلة توجه الوالدان إلى محكمة الأسرة في نيوجرسي (هارفي سوروكو) وهناك حكم القاضي برفض طلب"ماري وايتهد"في استعادة الوصاية المؤقتة على الطفلة، والتي كانت تبلغ من العمر آنذاك خمسة شهور، أما"وليام"والد الطفلة فكان سعيدا إزاء هذا الحكم، ووعد بأن يسمح للسيدة"وايتهد"بزيارة الطفلة مرتين في الأسبوع [1] .
في هذه القضية حكم القاضي بصحة التعاقد، الذي أجراه الزوجان لدى المحامي"نويل كوين"صاحب الوكالة التي أشرفت على توقيع العقد، وقد أعلن كوين أن"ماري وايتهد"لم تكن أول أم بالوكالة في الولايات المتحدة، فقد رفضت قبلها أربع أمهات بالوكالة تسليم أطفالهن، إلا أن"ماري"كانت الأولى التي تصل قضيتها إلى المحكمة، وأضاف أن 65 طفلا أمريكا ولدوا ذاك العام وفق عقود تأجير الأرحام، وأن في أمريكا اثني عشر مركزًا لخدمة هذا النوع من الإنجاب [2] .
? المبحث الثاني: صور استئجار الأرحام وأساليب التلقيح:
إن نازلة استئجار الأرحام تتكون من صور وأساليب تلقيح مختلفة، هذه الأساليب المختلفة تجمعها حقيقة واحدة وهي كون الرحم مستأجرة، فالتي تحمل لا تكون الأم الحقيقية، ومن هذه الأساليب:
1.تؤخذ النطفة (الحيوان المنوي) من الزوج وتأخذ البويضة من الزوجة، وتتم عملية الإلقاح أو التلقيح في المختبر ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة غريبة أجنبية عن الزوج والزوجة [3] .
وفي هذه الصورة لا تعاد اللقيحة إلى الزوجة لأنها تكون غير قادرة على الحمل أو تكون غير راغبة في الحمل ترفها.
(1) عكور، ايمان.هل الرحم قابل للتأجير قضية عاطفية في المحكمة تتعلق بإمكانية الولادة بالنباية، جريدة الرأي الأردنية،23،1987، عن مجلة التايم،جامعة اليرموك: عمان،ص 12.
(2) المسائل الطبية المستجدة في ضوء الشريعة الإسلامية، ص310.
(3) نضال، عيسى. الطب الوقائي بين العلم والدين، سوريا: دار المكتبي، 1997، ص253.