الصفحة 14 من 106

إن المطلوب من فقهاء المسلمين عرض هذه المستجدات في باب الحلال والحرام فيقرون الحلال وينكرون على الحرام تواجده ،حتى يكون المسلمون على بصيرة مما يحاك بهم ويضمر لهم دينهم. [1] وقد وضع هؤلاء الفقهاء العظام الأصول والضوابط للحكم على كل ما يأتي به العلم من اكتشافات مهتدين بقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الحلال بيّن وان الحرام بيّن وبينهما أمور متشابهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه إلا أن لكل ملك حمى إلا أن حمى الله محارمه ألا أن في الجسد مضغه إذا صلحت صلاح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله إلا وهي القلب" [2] . وطلب هؤلاء الفقهاء من المسلمين البعد عن الشبهات حتى لا يقع المسلم فيما هو محظور عليه والمسألة التي بين يدينا تنتسب إلى اكتشافات العلم الحديث وتتعلق في إنجاب الأطفال بعدة طرق خارج رحم المرأة المتزوجة، وهذا الأمر يخالف ما جاء في القران الكريم وفي السنة النبوية الشريفة حول طريق الحمل والولادة وإثبات النسب. إن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول:"تخيروا لنطفكم ولا تضعوها إلا في الأكفاء" [3] ، وفي رواية أخرى"اختاروا لنطفكم الواضع الصالحة"هذا الحديث النبوي الشريف يقف بوجد العبث بالأرحام ويقف أمام النساء اللواتي يعبثن بأرحامهن تحت راية تأجير الأرحام أو التبرع ،فمثل هذا الرحم لا يكون طاهرا وصالحا ليحوي بداخله نطفة خاصة إذا كانت هذه النطفة غريبة عن هذا الرحم. [4]

(1) النسب في الاسلام والارحام البديلة ، ص 236.

(2) حديث صحيح رواه الشيخان.

(3) سنن ابن ماجه، باب النكاح، حديث رقم 1958.

(4) النسب في الإسلام والأرحام البديلة ، ص 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت