الصفحة 12 من 106

وقال تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام:"اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق ،اقرأ وربك الأكرم،الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم" (العلق 1-5) ، كذلك اقسم الله تعالى بأدوات العلم بالحرف والفلم والسطر فقال عز من قائل"ن القلم وما يسطرون" (القلم:ا -2) . والنظر والتفكير في ملكوت السموات والأرض أمر مطلوب دينيا بصيغة الأمر من الله عز وجل. [1] ودعوة الإسلام قامت على مخاطبة العقل والفكر في جميع النواحي والمجالات ، الأمر الذي يشير إلى تركيز الدين الإسلامي واهتماماته بإعمال العقل والفكر الذي يخلق ويولد العلم للتحرر من الجهل والهوان ولينشئ مجتمعا متقدما ومبدعا . [2] .

إن الآيات الكريمة التي ذكرتها هي جزء من آيات كثيرة حث الله تعالى بها عباده على طلب العلم والسعي في سبيله،وأيضا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حث على طلب العلم ووضعه في ميزان راق فقال صلى الله عليه وسلم:"من سلك طريق يطلب فيه علما ، سهل الله له به طريقا من طرق الجنة ،وان الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم،وان العالم يستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء ،وان فضل العالم على العابد ،كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ،وان العلماء ورثة الأنبياء ،وان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه اخذ بحظ وافر" [3] .

(1) الجندي ،حمد نصر،النسب في الاسلام والارحام البديلة،مصر:دار الكتب القانونية ،ص2003،236.

(2) الدواليبي،محمد معروف،موقف الاسلام من العلم واثر الرسالة الاسلامية في الحضارة الانسانية ،بيروت:دار الكتاب،1979، ص31.

(3) رواه احمد والترمذي وأبو داوود وابن ماجه والدرامي،وسماه الترمذي قيس بن كثير.رواه ابو داوود في باب الحث على طلب العلم،ج10، ص،49، ح 3157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت