الصفحة 9 من 13

إن المرء لم يُعط بعد الإيمان شيئا خيرا من خلق حسن ، ولقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأل ربه عز وجل أحسن الأخلاق ، حيث روى جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا استفتح الصلاة كبر ثم قال: (إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم اهدني لأحسن الأعمال وأحسن الأخلاق ، لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، وقني سيئ الأعمال وسيئ الأخلاق ، لا يقي سيئها إلا أنت) [1] .

وكذلك يفعل - صلى الله عليه وسلم - كلما نَظَرَ في المِرآة ، حيث روى ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كان رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - إذا نظر في المرآة قال: (اللهم كما حسنت خَلْقِي فحسن خُلُقِي) [2] .

وصاحب الخلق الحسن من أحب الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقربهم إليه مجلسا يوم القيامة ، روى لنا ذلك جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن من أحبكم إلي ، وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة ؛ أحاسنكم أخلاقا) [3] .

(1) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني- (3/181) ، ومسلم (771) ، والترمذي (3421) ، والنسائي واللفظ له (897) ، وأبو داود (760) ، والدارمي (1238) ، وابن خزيمة (462) ، والبيهقي (2172) ، وأبو يعلى (285) .

(2) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني- (14/281) ، وابن حبان (959) ، وأبو يعلى (5075) ، والطيالسي واللفظ له (374) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1307) .

(3) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني- (23/13) ، والترمذي واللفظ له (2018) ، والطبراني في الكبير (10424) ، والبخاري في الأدب المفرد (272) ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2649) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت