الصفحة 2 من 13

كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد دل صحابته الكرام على بعض الأعمال السهلة لمن لم يستطع مجاهدة نفسه على قيام الليل ، رغبة منه - صلى الله عليه وسلم - في حثنا على فعل الخير لتكثير حسناتنا ، حيث روى أبو أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من هاله الليل أن يكابده ، أو بخل بالمال أن ينفقه ، أو جبن عن العدو أن يقاتله ، فليكثر من سبحان الله وبحمده ، فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب ينفقه في سبيل الله عز وجل) [1] .

والأحاديث التي سأوردها إنما هي فضائل أعمال ثوابها كقيام الليل ، أهداها لنا رسولنا - صلى الله عليه وسلم - لزيادة حسناتنا وتثقيل ميزاننا ، فحري بنا العمل بها والتي من أهمها:

(1) أداء صلاة العشاء والفجر في جماعة

عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أنه قال: قال رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ ، وَمَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ) [2] .

لذلك ينبغي الحرص على أداء الفرائض في المساجد جماعة ، وأن لا نفوتها البتة لعظم أجرها ، خصوصا العشاء والفجر ، فهما أثقل الصلوات على المنافقين ، ولو يعلمون ما فيهما من أجر لأتوهما ولو حبوا كما أخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومن ثوابهما أن لكل واحد منهما ثواب قيام نصف ليلة .

(2) أداء أربع ركعات قبل صلاة الظهر

(1) رواه الطبراني في الكبير (7795) ، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: صحيح لغيره (1541) .

(2) رواه الإمام مالك (371) ، وأحمد -الفتح الرباني- (5/168) ، ومسلم (656) ، والترمذي (221) ، وأبو داود واللفظ له (555) ، والدارمي (1224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت