الصفحة 11 من 13

عن أوْس بْن أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ ، وَدَنَا مِنْ الإِمَامِ ، فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ ؛ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا) [1] .

فخطوة واحدة إلى الجمعة ممن أدى هذه الآداب لا يعدل ثوابها قيام ليلة أو أسبوع أو شهر ، وإنما يعدل سنة كاملة ، فتأمل في عظم هذا الثواب .

وهذه الآداب تتمثل في الاغتسال ليوم الجمعة والتبكير والمشي إليها ، والدنو من الإمام ، وعدم الابتعاد إلى الصفوف الأخيرة ، وحسن الاستماع للخطبة ، وعدم العبث واللغو .

ولنعلم أن أي عبث أثناء الخطبة يُعدُّ لغوا ، ومن لغا فلا جمعة له ، فمن مس الحصى فقد لغا ، ومن قال صه فقد لغا: أي من قال لصاحبه أو ابنه الصغير: اسكت فقد لغا ، ومن عبث بسبحته أو جواله أو بأي شيء أثناء الخطبة فقد لغا .

فلا ينبغي التفريط بآداب الجمعة البتة كي لا تخسر هذا الثواب العظيم الذي سيثقل ميزانك كثيرا ، ويمنحك ثواب قيام سنوات كثيرة .

(9) رباط يوم وليلة في سبيل الله عز وجل

روى سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله ، وأُجري عليه رزقه ، وأمِنَ الفتَّان) [2] ، والفتَّان هو فتنة القبر .

(10) أن تنوي قيام الليل قبل النوم

(1) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني- (6/51) ، والترمذي (496) ، وأبو داود واللفظ له (345) ، والنسائي (1381) ، وابن ماجه (1087) ، والدارمي (1547) ، والحاكم (1041) ، وابن خزيمة (1758) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6405) .

(2) رواه الإمام البخاري (2892) ، ومسلم واللفظ له (1913) ، والنسائي (3168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت