الفكر التربوي في العراق
خلال القرن العشرين
ملخص أطروحة تقدم بها
عبد الكريم محسن الزهيري
إلى مجلس كلية التربية ( ابن رشد) جامعة بغداد
وهي جزء من متطلبات درجة دكتوراه فلسفة في التربية
( فلسفة التربية )
بأشراف
والأستاذ المساعد الدكتور مقداد إسماعيل الدباغ
1424هـ 2003 م
ملخص الأطروحة
الفصل الأول: أهمية البحث والحاجة إليه
تعد التربية ذلك الجهد الذي يبذل في سبيل مساعدة الكائن البشري على كشف وتفتح وتنمية استعداداته ومواهبه وميوله وقدراته في سبيل أحداث التغيرات المرغوبة في سلوكه وشخصيته وتوجيهه والآخذ بيده إلى ما فيه خيره في الدنيا والآخرة ، وما فيه خير مجتمعه العربي والإسلامي .
هي أيضا مجموع العمليات والجهود الموجهة التي تحقق التغير المرغوب في سلوك الأفراد وفي حياة وأحوال وظروف المجتمعات التي يعيشون فيها.
والإنسان هو الركن الأساسي في أية عملية تربوية ، بل هو لبها ومركزها ، إذ لا يمكن للعملية التربوية أن تتحقق من دونه ، ولا يمكن أن تتحقق تنمية أو تقدم أو تطور في الحياة ألا عن طريق الإنسان وبواسطته ، فهو الأداة والغاية لكل تربية مقصودة أو غير مقصودة . والفكر التربوي هو سجل للأفكار في زمن ما ومكان ما ولدته العقول المتزنة في إطار التأمل والنظر ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى .
والفكر التربوي العربي الإسلامي غني وغزير بالعلم والمعرفة ، وان دراسة الفكر التربوي تجعل القارئ يستخلص العبر والدروس لتنير الطريق أمامه كحل المشكلات الحاضرة في ضوء فهم الماضي ، وذلك لان التربية هي وليدة مخاض تاريخي طويل ، وتجربة إنسانية عميقة الجذور، وهي تحمل باستمرار شكل الإناء الذي ولدت فيه منذ القدم بخواصه كافة (72:ص5ـ6) .